الشيخ السبحاني

166

رسائل ومقالات

وكذلك شأن علم الكلام ، فلم يكن يوم ظهوره إلّا عدّة مسائل محدودة كالتوحيد والعدل والقضاء والقدر وما يشبهها ، ولكنّه أخذ بالتكامل والتطوّر بسبب الاحتكاكات الثقافية وفي ظلّ سائر العوامل المؤثرة في تكامله . وعلى ذلك يكون التعبير الصحيح : المسائل الجديدة في علم الكلام لا علم الكلام الجديد . وأظن - وظنّ الألمعي صواب - أنّ الغاية من وصف بعض المسائل بالكلام الجديد ، هو تهميش الكلام الإسلامي الذي تكامل عبر الزمان بيد عمالقة الفن وأساتذته بزعم أنّ المدوّنات الكلاميّة لا تلبّي حاجات العصر ولا تشبع رغبة الطالبين . ولكنّه - يشهد اللَّه - بخس لحق هذا العلم ، فانّ الكلام الإسلامي قادر على تلبية حاجات المتكلّمين فيما يتبنّونه في هذه الأيّام باسم فلسفة الدين وما يرجع إلى المعرفة الدينية . إنّ الفقه الأكبر ( علم الكلام ) كالفقه الأصغر يستطيع أن يحلّ المشاكل ويجيب عن عامة الأسئلة في حقل الدين ، وقد قمنا بطرح هذه الأسئلة وتحريرها ضمن مقالات متنوّعة نشرناها في مجلّتنا الفصلية عبر سنين ، وقد طبع ما يرجع إلى هذا الموضوع في جزءين مستقلين وانتشر باللغة الفارسية باسم « مدخل مسائل جديد در علم كلام » . ولأجل إيقاف القارئ على نماذج من هذه المسائل التي عرقلت خُطى بعض المفكّرين ، نذكر عناوينها مقرونة ببيان موجز :